تأملات في سورة الرَّعد (60-111)
تدور الآيات والصفحات الواردة في الملف حول بيان قدرة الله المطلقة وعلمه الشامل ووحدانيته، مع تسليط الضوء على موقف كفار مكة من معجزة القرآن الكريم واستعجالهم العذاب بالباطل، مقارنة ذلك بتسبيح الكون والجماد والملائكة لله تعالى؛ وتبين الآيات أن الله تعالى جعل معجزة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم باعتبار قومه فرسان البيان، مستعرضة مظاهر علمه وقدرته في خلق السماوات والأرض، وما تحمله الإناث، وغيض الأرحام وما تزداد، وعلمه بسر القول وجهره، وخفاء الليل وسلامة النهار، إضافة إلى إقرار سنة إلهية ثابتة في تغيير الأحوال ونعم الحياة بناءً على ما يغيره البشر في أنفسهم من إيمان أو كفر، وطاعة أو عصيان، فضلاً عن ضرب المثل الكاشف لعجز الآلهة التي تُعبد من دون الله تعالى بمن يتوجّه بطلبه إلى الجماد والماء كباسط كفيه ليبلغ فاه وما هو ببالغه، مؤكدة في النهاية أن دعوة الحق والهداية والنجاة لا تكون إلا بالاستجابة لأمر الله تعالى والاعتصام بكتابه وسنة نبيه.