تفيد وجوب ربط المسلم كل أموره بالله تعالى، مستمداً منه العون والسداد، وتدبر أسمائه الحسنى التي تعبر عن الافتقار الدائم لرحمة الخالق.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وجوب الشكر والحمد الخالص لله ووحدة البشرية
تلقننا أن الحمد لله وحده على نعمه، وتشير لفظة (العالمين) إلى توحيد الله ووحدة البشرية والأخوة الإنسانية التي تلغي التفاخر بالأموال والأنساب.
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
شمولية الرحمة الإلهية وتدرجها
تبين أن رحمة الله سبحانه قد سبقت غضبه ومغفرته، وتوضح التدرج من الرحمة العامة (الرحمن) إلى الرحمة الخاصة بالمؤمنين (الرحيم).
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
الإيمان بيوم القيامة واستحضار الحساب
تشير إلى يوم القيامة ومحاسبة الخلائق، وأن الحياة الدنيا طريق للآخرة، وتزرع في قلب المؤمن اليقين بأن الله وحده هو الملك الحقيقي في ذلك اليوم.
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
تخصيص العبادة والاستعانة بالله وحده
تعلن إخلاص العبادة لله وحده كهدف أساسي لخلق الإنسان، وتؤكد أن الاستعانة بالله تكون في أمور الدين والدنيا معاً بصيغة جماعة المتكلمين لإبراز روح الجماعة.
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلحاح العبد في طلب الهداية
تبين أهم ميدان ينبغي الإلحاح في الدعاء بشأنه، وهو طلب الهداية للصراط المستقيم الواضح الذي لا اعوجاج فيه، والمبين في القرآن والسنة.
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
طريق المنعم عليهم من النبيين والصديقين
توضح طبيعة الصراط بأنه صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتدل على أن طاعة الله لا تنال إلا بفضله وتوفيقه.
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
التحذير من طريق المغضوب عليهم والضالين
تبين صفات المخالفين للحق؛ فالمغضوب عليهم عرفوا الحق وجحدوه، والضالين أخطأوا الطريق، والدرس هو وجوب التمسك بتعاليم القرآن والسنة لسلامة الحال.
آمين
ختام السورة
كلمة آمين تُختم بها السورة بعد الدعاء، ومعناها اللهم استجب، وهي تؤكد ختام الدعاء بالحمد لله رب العالمين، ويُستحب أن يقالها المصلي خلف الإمام بصوت مسموع.