تأملات في سورة الأنعام (253-302)
إن الآية الكريمة تبين أن الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل النجوم متوهجة ومهيأة للناس لكي يهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، وقد بين الله تعالى أنه قد فصل الآيات وبيّن الدلالات الواضحة لقوم يعلمون الذين يستفيدون من هذه الأدلة الكونية على عظمته وقدرته، حيث تأتي هذه الآيات امتداداً لآيات الزمان بعد ذكر الشمس والقمر، لتظهر نعمة الكواكب والنجوم التي تُستخدم لمعرفة الطرق والجهات والأوقات في أسفار البر والبحر، مؤكدة بذلك على وجوب الشكر لله الواحد الأحد على هذه النعم الجليلة التي سخرها لعباده لتدبير أمور حياتهم واستقامة معاشهم، ومبينة أن هذا التدبير المحكم والتسخير الدقيق هو دليل قاطع على وحدانية الخالق سبحانه وعلمه الواسع وقدرته التي لا يعجزها شيء.