تأملات في سورة المائدة (268-319)
يتناول الملف تفسير وتحليل عدد من الآيات القرآنية الكريمة من سورة المائدة بدءاً بالآية الثامنة والستين بعد المائة وتحديداً الآيات من رقم ثمانية وأربعين وحتى الستين، حيث يوضح أن الآية الأولى تبين مصدر القرآن الكريم من السماء ككتاب مصدق للكتب السماوية السابقة ومهيمن عليها ليكون المقياس الذي يحتكم إليه في معرفة الحق من البطلان، ويأمر النبي ﷺ بالحكم بما أنزل الله وعدم اتباع أهواء بني إسرائيل بينما تقرر الآية الثانية أن لكل أمة شرعة منهاجاً وتجيب عن حكمة تعدد الديانات والشرائع في اختبار العباد وحثهم على استباق الخيرات، فضلاً عن بيان معاني تطور دلالة لفظي الشرعة والمنهاج من المدلول الحسي المتعلق بالماء الغزير إلى المدلول المعنوي المتمثل في الطرق المؤدية إلى توحيد الله، ثم توضح الآيات اللاحقة المتعلقة بنهي المسلمين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء نظراً لأن الكفر ملة واحدة مع بيان مواقف المنافقين الذين يسارعون فيهم خشية أن تصيبهم دائرة، ووعد الله للمسلمين بالفتح وفضح المنافقين وإبطال أعمالهم، مروراً بالتحذير من الردة عن الدين وبشارة مجيء قوم يحبهم الله ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، وتؤكد الآيات أن ولي المؤمنين الحقيقي هو الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وأنهم حزب الله الغالبون، لتختتم بتوجيه المؤمنين بعدم اتخاذ الذين اتخذوا الدين هزواً ولعباً من أهل الكتاب والكفار أولياء، مع بيان استهزائهم بالنداء إلى الصلاة ووصفهم بأنهم قوم لا يعقلون وأكثرهم فاسقون، ودعوة النبي ﷺ لسؤالهم عما ينقمون من المؤمنين سوى إيمانهم بالله والكتب السماوية، وتبيان حال اليهود الذين لعنهم الله وغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت لكونهم شر مكاناً وأضل عن سواء السبيل.