تأملات في سورة محمد صلى الله عليه وسلم ( 100-51)
يتناول النص المقتطف من الكتاب أحكام الجهاد ومعاملة الأسرى في الإسلام، مستهلاً ببيان الفرق بين اتباع الباطل المتمثل في طاعة الشيطان والهوى واتباع الحق المتمثل في القرآن الكريم وهدي الرسول، وموضحاً أن الإسلام حث على استعمال نعمة العقل والتفكر بخلاف ما أعلنه رجال الكنيسة قديماً من عداوة الدين للعقل. وينتقل النص بعد ذلك إلى بيان أحكام القتال واللقاء مع الكافرين في المعركة، موضحاً أن المطلوب هو أعلى درجات التمكن والشدة كضرب الرقاب وإثخان الجراح، مع إعداد القوة وحسن استخدامها، وضرب الأمثال في شجاعة القادة مثل خالد بن الوليد وهرم بن السنان. كما يفصل النص في أحكام معاملة الأسرى بعد انتهاء المعركة بانتصار المسلمين، مشيراً إلى أن الإمام مخير بحسب المصلحة بين المن (إطلاق سراحهم بلا عوض)، أو الفداء (بالمال أو بأسرى المسلمين)، أو القتل، أو الاسترقاق إذا استرق الكفار أسرى المسلمين، مستشهداً بالسيرة النبوية والمواقف المختلفة للصحابة والأئمة. ويناقش النص أيضاً الغاية من تشريع القتال حتى تضع الحرب أوزارها وينتصر دين الله، مع بيان الحكمة من الابتلاء والاتحاد بين المؤمنين والكافرين، ويختتم ببيان عظم منزلة الشهداء في سبيل الله وما أعده الله لهم من أجر عظيم وهداية وصلاح بال، مع التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بتعاليم دينهم واستعدادهم الدائم للجهاد والدفاع عن عقيدتهم.