تأملات في سورة الأحزاب 11

الرئيسية تأملات في كتاب الله تأملات في سورة الأحزاب 11

تأملات في سورة الأحزاب 11

تأملات في سورة الأحزاب 11

يتناول النص إفاضة السورة الكريمة في ذكر أراجيف المنافقين ومرض نفوسهم أثناء غزوة الأحزاب وما بعدها، ومظاهر تكريم الله تعالى للمصطفى صلى الله عليه وسلم باستعمال لفظة "المدينة" الحبيبة إليه مقابل استعمال المنافقين لفظة "يثرب"، مسلطاً الضوء على التهديد العنيف للمافقين بالوعيد والتسليط عليهم ثم إرغامهم على الجلاء عن المدينة إن لم يرعووا، مع بيان أن الجلاء كان أعظم عليهم من جميع ما أصيبوا به متخذاً فاصلاً زمنياً كافياً ليعودوا إلى صوابهم قبل غزوة تبوك، كما يناقش النص معنى قوله تعالى (ملعونين) بمعنى المطرودين من رحمة الله في الدنيا والآخرة وملازمة اللعنة لهم في حلهم وترحالهم، وتوضيح معنى الحصار والأخذ بشدة وقسوة والتقتيل لمن استمر في نفاقه، ثم ينتقل للحديث عن الكافرين المطرودين من رحمة الله وسؤالهم المستهزئ عن الساعة واستئثار الله وحده بعلمها، مبيناً أن أكثر الناس سؤالاً عنها هم الكافرين واليهود، وأن الله أعد لهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً يوم تقلب وجوههم في النار ويتمنون لو أطاعوا الله والرسول ويقرون بإطاعة سادتهم وكبرائهم الذين أضلوهم السبيل فيدعون عليهم بضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً، ليعقب ذلك ببيان ثمرة منهج التربية القرآنية متمثلة في تقوى الله والنهي عن إيذاء الأنبياء كموسى عليه السلام، وبيان منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ووجاهته العظيمة عند ربه، والأمر بقول القول السديد الذي يصلح الأعمال ويغفر الذنوب، مستعرضاً قصة عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان لأنه كان ظلوماً جهولاً، ومبيناً انقسام البشر تجاهها إلى مؤمنين متقين موفين بعهد الله، وكافرين ناكثين للعهود، ومنافقين يبطنون الكفر، لتختتم الآيات بتقرير سعة مغفرة الله ورحمته وقبول توبة المؤمنين والمؤمنات والمنافقين والمشركين إن تابوا وأصلحوا.