التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثاني عشر 120-181)
يقدم الملف المحفوظ شرحاً وتفسيراً مفصلاً لآيات سورة هود من الآية الرابعة والثمانين وحتى الآية الثالثة والعشرين بعد المائة والتي تتضمن قصة نبي الله شعيب عليه السلام مع قومه مدين وما ركبوه من طغيان وتطفيف في الكيل والوزن وفساد في الأرض، حيث دعاهم إلى توحيد الله وترك المعاصي والتخلّي عن أكل أموال الناس بالباطل محذراً إياهم من عذاب يوم محيط، مبيناً أن ما أبقاه الله من الرزق الحلال خير لهم من كسب الحرام، غير أن قومه ردوا دعوته بالاستهزاء والإنكار متوعدين إياه بالرجم لولا رهطه، ليؤكد لهم استقامته على بينة من ربه ويهددهم بعذاب يشبه مصير قوم نوح وهود وصالح وقوم لوط، ويأمرهم بالاستغفار والتوبة قبل أن تأخذهم الصيحة المهلكة وهم ظالمون، كما ينتقل النص لعرض قصة موسى عليه السلام مع فرعون وملئه وما آلت إليه حال فرعون من تقديم قومه يوم القيامة وإوراده النار وما أتبعوا به من لعنة في الدنيا والآخرة، مستعرضاً مشاهد من عذاب الأشقياء في النار بزفيرهم وشهيقهم وخلودهم فيها ونعيم الأتقياء في الجنة بعطاء غير مجذود، وموجهاً الأوامر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولالمؤمنين بالاستقامة وإقام الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل والصبر لأن الحسنات يذهبن السيئات مع النهي عن الركون إلى الظالمين، ليختتم تفسير سورة هود ببيان وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن الله لا يهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون وأن الاختلاف بين الناس حاصل لحكمة بالغة تماشياً مع مشيئته، لتبدأ بعد ذلك طائفة تفسير سورة يوسف من بدايتها وحتى الآية الحادية والنسبين بعد المائة مستهلة برؤيا يوسف عليه السلام بأحد عشر كوكباً والشمس والقمر ساجدين له وتحذير أبيه يعقوب له من كيد إخوته حسداً له، مروراً بإلقائه في غيابة الجب من قبل إخوته والتقاط السيارة له وبيعه بثمن بخس في مصر ودخوله بيت العزيز وتجربته المريرة مع امرأة العزيز وراودتها له واستعصامه بالله حتى ظهر برهانه وبراءته بشاهد من أهلها، ثم راودتها النسوة له وما جرى في مجلسهن ورفض يوسف الخروج من السجن حتى تظهر براءته، ودخوله السجن مع الفتيان ودعوته لهم للتوحيد وتعبير رؤياهما، وتعبير رؤيا ملك مصر التي تفزعت لها نفسه، واعتراف امرأة العزيز والنسوة بالحق وبراءة يوسف عليه السلام تمهيداً لخروجه ومقامه العزيز.