التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الأول 57-106)
يتناول الملف المرفق دراسة تفسيرية وتحليلية لمجموعة من الآيات الأولى من سورة البقرة، مستهلاً ببيان فضل السورة الكريمة وخصائصها ومكانتها العظيمة باعتبارها فسطاط القرآن وما ورد فيها من أحاديث نبوية تحث على قراءتها وتتطرق إلى طرد الشيطان والبركة التي تحل ببيوت قارئيها، ثم ينتقل النص لبيان الهدف السامي لآيات السورة الكريمة من الآية الأولى وحتى الآية التاسعة والثلاثين والقائم على تقرير كون القرآن الكريم هدى للمتقين الذين يمثلون أعلى درجات الإيمان، مع تصنيف البشر إلى فئات ثلاث تشمل المؤمنين المتقين، والكافرين الذين أعلنوا الكفر، والمنافقين الذين أبطنوه، ليعرض بعد ذلك تفصيل صفات المتقين وإيمانهم بالغيب وإقامهم الصلاة وإيتاءهم الزكاة واليقين بالآخرة وجزائهم العظيم بالفلاح والهداية الربانية، مقابل بيان حال الكافرين المختوم على قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وما ينتظرهم من عذاب أليم نتيجة استهزائهم وكفرهم، ويتطوسع الشرح في تفصيل صفات المنافقين وحيلهم ومخادعتهم للمؤمنين وما يضمرونه من شك ومرض قلبي يعقبه عذاب مقيم مع بيان ضرب الأمثال لهم تارة بالنار وتارة بالمطر والظلمات والصواعق، ليتحول سياق الآيات بعد ذلك إلى دعوة الناس كافة لعبادة الله وحده خالق السماوات والأرض الذي جعل الأرض فراشاً والسماء بناء وأخرج بهما الثمرات رزقاً للعباد، متضمناً التحدي الخالد بالإتيان بسورة من مثل القرآن الكريم وإثبات إعجازه اللفظي والمعنوي وبأن الكافرين لن يستطيعوا ذلك أبداً مستحقين بذلك النار التي وقودها الناس والحجارة، مع التعرض لقصص بني إسرائيل وما اتصفوا به من جحود لنعم الله ونقض للعهود وتحريف للكتب وتعامٍ عن الحق، وصولاً إلى ذكر قصة إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل وما ابتلي به من أوامر ونواهٍ ليجعله الله للناس إماما ويبنيان القواعد من البيت العتيق ويؤسسا لملة الإسلام الحنيف بعيداً عن مزاعم اليهود والنصارى، مختتماً بالتأكيد على مسؤولية كل نفس ومحاسبتها فرداً فرداً أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.