التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الخامس والعشرون 61-117)
يعرض الملف تفسيراً تحليلياً شاملاً ومفصلاً لآيات سورة الشورى، مُبَيِّناً أن الله تعالى هو خالق السموات والأرض ومنزل الكتاب بالحق والعدل والميزان، وهو المستحق وحده للعبادة، مع بيان تفاصيل دلائل قدرته المطلقة في الكون، كإنزال الغيث وإحيائه للأرض بعد موتها، وتسخير السفن لتجري في البحر كالجبال بأمره، وموضحاً أن ما يصيب الإنسان من مصائب فبسبب ما كسبت أيديه مع عفو الله عن كثير من الذنوب. كما يتناول التفسير قضية التوحيد والوحي وكيفية تنزيل القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن القرآن هو النور المبين الذي يهدي إلى صراط مستقيم، وأن الدين الذي أرسل به جميع الأنبياء والمرسلين -لا سيما أولي العزم منهم نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم أجمعين- هو دين الإسلام الواحد القائم على إقامة الدين وعدم التفرق فيه. ويقف النص عند حقيقة الاستعداد ليوم القيامة وما يستقبله المكذبون من عذاب أليم وندم حين يعرضون على النار خاشعين، في مقابل ما أُعد للمؤمنين المتقين من روضات الجنات والنعيم المقيم جزاء إيمانهم وصلاح أعمالهم. ويكشف التفسير عن ثنائية الحياة الدنيا والآخرة، مبيناً أن من كان يريد حرث الدنيا يُؤت منها وليس له في الآخرة نصيب، بينما من أراد حرث الآخرة يضاعف الله له في أجره، وموضحاً في السياق ذاته سماحة الإسلام وحرصه على العدل في القصاص وحثه على الفضل والعفو والصفح والصبر عند الغضب، ليختتم ببيان النعوت العظيمة لأهل الإيمان الذين يجمعون بين كمال العقيدة، وإخلاص العبادة، واستقامة السلوك والأخلاق، وإقامة الصلاة، والشورى في الأمور، والإنفاق مما رزقهم الله، ليكونوا أهلاً لرحمة الله ورضوانه وسعة فضله.