السيرة النبوية من القرآن الكريم الفترة المدنية الجزء الثاني 226-276
يتناول الملف تاريخ أحداث غزوة تبوك التي وقعت في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة كآخر غزوات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مبيناً أنها اتسمت بشدة الحرارة وصعوبة الظروف وبعد المسافة نحو تبوك التي تبعد نحو اثنتي عشرة مرحلة من المدينة المنورة. وقد خرج الجيش الإسلامي مكوناً من ثلاثين ألف مقاتل لمواجهة الروم وحلفائهم من العرب المتنصرة الذين تجمعوا على حدود الشام، إلا أن الروم والعرب لم يتقدموا وأفزعهم دنو النبي صلى الله عليه وسلم منهم، فعاد المسلمون إلى المدينة في شهر رمضان المبارك بعد استشارة أولى الرأي وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كما يسلط النص الضوء على مواقف الصحابة في الإنفاق والتجهيز مثل عثمان بن عفان وأبي بكر الصديق وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، وفي المقابل يتطرق إلى مواقف المنافقين الذين تخلفوا عن الغزوة واختلقوا الأعذار الواهية، وقصة تخلف الثلاثة الذين تاب الله عليهم وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع. ويشمل الملف تفسيراً موجزاً ومفصلاً لآيات سورة التوبة التي نزلت تعقيباً على غزوة تبوك وما رافقها من أحداث، مثل معجزات النبي صلى الله عليه وسلم في تكثير الماء والطعام، وأحداث صلح دومة الجندل وبعث خالد بن الوليد رضي الله عنه، وبيان أصناف الصدقات ومصارفها الشرعية، وفضح أساليب المنافقين وأيمانهم الكاذبة، واختتم ببيان فضل المجاهدين الصادقين وما أعده الله لهم وللمنافقين من مصائر وجزاءات.