الأسرة المسلمة في ضوء القرآن
(50-98)
يُبيّن الملف وسائل الإسلام المتعددة في حماية الذرية وحفظ عفاف الأسرة المسلمة، مُستَهلاً بذكر تحريم زواج المسلم بالمشركة والمسلمة بالمشرك على التأبيد لحماية النسل من الانجراف نحو الشرك، وتفضيل المؤمن والمؤمنة ولو كانا مملوكين على المشرك والمشركة مهما بلغا من الجمال الظاهري الذي لا وزن له مع الشرك. كما يوضح الضوابط الشرعية للزواج من الإماء عند خشية العنت وخوف الزنا، مشدداً على أهمية تحقق شرط العفة والابتعاد عن السفاح واتخاذ الأخدان سواء في زواج الإماء أو الكتابيات. ويؤكد النص على أن الغاية الأساسية من الزواج هي إنجاب الذرية وتكاثر النسل من خلال إتيان الزوجات في مواضع الحرث المشروعة، مستعرضاً مظاهر العناية الإلهية بالجنين في رحم أمه عبر توفير النفقة للمطلقات والمعتدات الحوامل، والرعاية الكاملة للمولود من خلال العقيقة وتسميته بالاسم الحسن والأذان في أذنه وإرضاعه حولين كاملين، وصولاً إلى الحث على الرضا بما قسمه الله من ذكور وإناث والنهي القاطع عن وأد البنات أو قتل الأولاد خشية الإملاق، فضلاً عن غرس البيئة الصالحة القائمة على تقوى الله وصلاح الآباء الذي يحفظ الذرية في أنفسهم وأموالهم. وفي محور حماية عفاف الأسرة، يتناول الملف لباس الجلال والجمال والكمال ممثلاً بلباس التقوى وستر العورات والتزينة المشروعة مع التحذير الشديد من كيد الشيطان الذي يسعى لنزع لباس الحياء وإبداء السوآات، ويستعرض أحكام الاستعفاف والزواج للأيامي، ووجوب غض الأبصار وحفظ الفروج للرجال والنساء على حد سواء، مع تفصيل أحكام إبداء المرأة لزينتها ومحارمها، ووجوب ارتداء الخمار والضرب بالجيوب والجلابيب والالتزام بآاب الحجاب والقرار في البيوت اقتداء بأمهات المؤمنين. ويختتم الملف ببيان الآداب المرعية في الاستئذان عند دخول البيوت أو الاستئذان للأطفال والمماليك في الأوقات الثلاثة التي تكون مظنة التخفف من الثياب، صيانةً لبريق العفاف ودرءاً للعيون عن الحرمات.