قصيدة يوسف الصِدِّيق علية السلام
من ( 1- 31)
يعتبر هذا الملف دراسة إسلامية وتاريخية متكاملة أعدها الدكتور حسن محمد باجودة، وتتناول تفاصيل قصة النبي يوسف عليه السلام بأسلوب يربط بين الآيات القرآنية والدروس المستفادة منها. ويأتي العمل امتداداً لسلسلة مؤلفات الكاتب المتعلقة بسورة يوسف، حيث يمهد المؤلف لدراسته بالتأكيد على أن جميع الأنبياء والمرسلين جاؤب بدين الإسلام القائم على توحيد الله وإفراده بالعبادة، مع اختلاف الشرائع والأحكام، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن كون الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد. يستعرض الملف بعد ذلك نسب يوسف الصديق عليه السلام وصولاً إلى إبراهيم خليل الرحمن، ويوضح مكانته العالية وما أُعطيه من شطر الحسن، فضلاً عن ذكر نزول سورة يوسف في مكة لتكون تثبيتاً لفؤاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بطريق غير مباشر من خلال عرض قصة يوسف ومراحل حياته المختلفة، وبطريق مباشر عبر ذكر الأمم المكذبة التي أهلكها الله. تتتبع المقدمة والتمهيد أحداث السورة ابتداءً من رؤيا يوسف عليه السلام لأحد عشر كوكباً والشمس والقمر، مروراً بحسد إخوته وتدبيرهم للتخلص منه بإلقائه في غيابة الجب، ثم إخراجه بواسطة القارلة وبيعه لعزيز مصر. كما يسلط الضوء على براءة يوسف من محاولة مراودة امرأة العزيز له واستشهاد الصبي من أهلها، وتفضيله السجن على الفاحشة، ودعوته للفتيين في السجن وتعبير رؤياهما، وصولاً إلى خروجه وتوليه منصب عزيز مصر بعد تأويل رؤيا الملك لسنوات الرخاء والشدة. ويتناول النص مجيء إخوة يوسف طلباً للميرة، وخطة الصواع التي دبرها لاستبقاء أخيه بنيامين، وصولاً إلى لحظة كشف الحقيقة واجتماع شمل آل يعقوب في مصر ورفع أبويه على العرش وتأويل الرؤيا القديمة. ويشير المؤلف إلى الفوائد الجليلة المستنبطة من هذه المعجزة، ومنها اهتداء العالم الجليل الدكتور عبد الباسط محمد سيد بقطرة العين المأخوذة من عرق الإنسان والمستوحاة من قصة إلقاء قميص يوسف على وجه أبيه يعقوب ليرتد بصيراً، لتنتهي الدراسة بتوضيح أقسام السورة الكريمة بين القصص والتعقيب وتأملات دقيقة في ألفاظ القرآن ومعانيه.