مَخْطُوط قصيدة ثابت بْنِ قَيْسِ بن شَمّاس الأنصاريّ الخّزْرَجيّ رَضِيَ الله تعالى عنه خَطِيب رِسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم
(1-50)
يُعدّ الملف مخطوطاً مطولاً لقصيدة دالية فريدة على بحر الوافر تتجاوز ألف بيت ومائة وخمسين بيتاً، نظمها أ.د. حسن محمد باجودة أستاذ الدراسات القرآنية البيانية سابقاً بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهي مخصصة لمدح وتوثيق سيرة الصحابي الجليل ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتُسبق هذه القصيدة بمقدمة وترجمة موجزة ومفصلة تشمل نسبه الشريف، وكونه أول من أجرى الخلع في الإسلام مع زوجته حين رَدّت إليه حديقتها بأمر النبي، وشهوده المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدءاً من أحد وما بعدها، وقصته الشهيرة عند نزول سورة الحجرات حين خشي على عمله حبطاً لرفع صوته فبشره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أهل الجنة، فضلاً عن تفصيل دوره البارز كحامل لواء الأنصار في حروب الردة تحت إمرة خالد بن الوليد ومعركة اليمامة حيث استشهد شهادة بطل، وتناول المصنف في مقدمته وتراجمه الوصية العجيبة التي تركها ثابت في رؤيا صادقة بعد استشهاده والتي نفذها بكل دقة الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وخالد بن الوليد فيما يتعلق بدرعِه ونفائسه وديونه وإعتاق رقيقه، وتمضي أبيات القصيدة المفتتحة بمطلعها (ذا ثابت ذا خطيب المصطفى الهادي: يقول ما شاءه قد أتى النادي) لتستعرض بأسلوب بياني رفيع وتأريخ شعري متسلسل مناقب الأنصار وفضلهم، وبيعة العقبة، والهجرة النبوية الشريفة، وغزوات بدر وأحد وحنين، وصولاً إلى منظومة الأخلاق والتوحيد والجمال في الإسلام، وقد ختم المؤلف هذا السفر المبارك بتأريخ كتابته في مكة المكرمة يوم الأحد 7 ذي الحجة سنة 1444 هجريّة الموافق 25 يونيو سنة 2023 ميلادية.